السيد مصطفى الخميني

333

كتاب الخيارات

المفروض اشتراط الخيار في العقد . وأما على وجه الوضع ، فمع التصريح بمنع التصرف ، لا يلزم منه بطلان التصرفات الاعتبارية ، كما مر تفصيله في البحوث الماضية . نعم ، التصرف الخارجي يصير في صورة التصريح ، ممنوعا شرعا أو عقلا ، إذا قلنا : بأن اشتراط منع التصرف لا يستتبع إلا الوفاء بالشرط ، وهو لا يحصل إلا بترك التصرف ، فنفس التصرف جائز ذاتا ، كما مر بعض الكلام حوله . وعلى ما أوضحناه يظهر وجه ضعف ما في كلام الأصحاب ، وفيهم الشيخ ( رحمه الله ) حيث قال : " وأما الخيارات المجعولة بالشرط ، فالظاهر من اشتراطها إرادة إبقاء الملك ليسترد عند الفسخ . . . " ( 1 ) إلى آخره . كما يظهر وجه ممنوعية التصرف في أيام الخيار في خيار اشتراط رد الثمن ، لأن المفروض فيه والمفروغ عنه هناك ، وجود العين حين الفسخ . ولكن بطلان التصرفات الاعتبارية ، محل مناقشة ، بعد كون العين مملوكة الطرف والتصرف على الإطلاق . أو يقال : إنه لا حاجة في صحة البيع وأمثاله إلى أكثر من مطلق الملكية ، ولا يعتبر الملكية المطلقة ، وقد مر منا في تصرف الراهن أن حق الرهن لا يمنع عن صحة البيع ونحوه ، كما لا تمنع الإجارة ، وتصير النتيجة انتقال العين القابلة للعود إلى صاحب الخيار مثلا ، فلا فرق بين قصور المقتضي ، ووجود المانع وحق الغير ، في إمكان تصحيح

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 296 / السطر 29 .