السيد مصطفى الخميني

325

كتاب الخيارات

الأول : الوجه العقلي وهو أن التصرف المتلف في عصر الخيار - تلفا خارجيا ، أو اعتباريا غير قابل للحل - يوجب سقوط خيار ذي الخيار ، ضرورة أن متعلق الخيار وموضوعه إما العين بلا وساطة ، كما هو الظاهر من جمع ( 1 ) ، وهو المستفاد من أدلة خيار العيب ، أو هو متعلق بالعقد المتعلق بها ، فإذا انعدمت ينعدم الخيار طبعا ، وهو ممنوع عقلا وشرعا ، وتعجيز لصاحب حق عن حقه ، وتصرف في متعلق حق الغير ، ولا سيما إذا تعلق بالعين بلا واسطة . ومن هنا يظهر ما في كلام الشيخ وأتباعه : من أن الخيار متعلق بالعقد ( 2 ) ، ضرورة أن العقد متعلق به ، ولا يعقل بقاء العقد المتعلق بالعين ، فلا خيار بعد التلف أو الإتلاف ، لأن تعلقه بها إضافة خارجية ، لا ذهنية ، ولا ملكوتية ، فكيف يعقل بقاء المتعلق - بالكسر - مع فناء المتعلق ؟ ! كما لا يعقل بقاء الحكم بلا موضوع في الاعتبار ، وبقاء العرض بلا موضوع في التكوين . وأعجب من هذا التوهم دعوى : أن العقد متعلق أولا وبالذات

--> 1 - منية الطالب 2 : 167 / السطر 17 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 214 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 143 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 2 / السطر 4 .