السيد مصطفى الخميني

286

كتاب الخيارات

وإبطاله ، وفي خيار المجلس قائم بهما . ومن الغريب إصرار الشيخ ( رحمه الله ) هنا وبعضهم على أنه حق مربوط بالأعيان ( 1 ) ! ! مع أنه وكثيرا منهم قائلون ببقاء الخيار في موارد تلف العين في بعض الصور والخيارات ( 2 ) . الشبهة الثانية : عدم تورث الخيار لاختصاصه بالبائع وهناك أيضا شبهة في أصل تورث الخيار ، سواء كان من الخيارات الشرعية ، كالمجلس ، والحيوان ، أو كان من العرفية ، كالغبن ، والعيب : وهي أن الأدلة الناهضة على تورث الأموال ، توجب نقل الأملاك والأعيان والمنافع إلى الورثة بالموت ، لأجل كونها مضافة إلى أشخاص المورثين ، دون العناوين المنطبقة عليهم ، وما كان للشخص فهو للوارث ، وما كان للعنوان فلا . ويؤيد ذلك رواية ابن أبي راشد ، حيث قال فيها : " إن ما كان للإمام ( عليه السلام ) بسبب الإمامة فهو للإمام من بعده ، وما كان غير ذلك فعلى كتاب الله يورث " ( 3 ) .

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 26 - 29 ، و : 296 / السطر 17 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 255 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 98 / السطر 22 . 3 - هذه الرواية مع اختلاف يسير فيها هكذا : عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنا نؤتي بالشئ فيقال : هذا كان لأبي جعفر ( عليه السلام ) عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي ( عليه السلام ) بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه . الكافي 7 : 59 / 11 ، تهذيب الأحكام 9 : 234 / 915 ، الفقيه 2 : 23 / 85 ، وسائل الشيعة 9 : 537 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 2 ، الحديث 6 .