السيد مصطفى الخميني
283
كتاب الخيارات
إلى أنه لا يكون للفسخ اقتضاء إلا الحل ، وهو إنشاء واحد لا يمكن أن يترتب عليه الأثران الطوليان : دخوله في ملك الميت ، وخروجه إلى ملك الورثة ولو أمكن ذلك بدعوى : أنه ينحل به العقد ، فيرجع بحكم العقلاء إلى الميت ، وبدليل الإرث إلى الوارث - أن دليل الإرث يقتضي أن بالموت ينتقل الأملاك إلى الورثة ، وأما بعد الموت فإما لا يملك الميت شيئا ، كما هو المعروف ، أو لا يورث إلا بدليل خاص . وما ورد من النص في قصة تقسيم الدية ( 1 ) فهو تعبد ، وليس فيه شهادة على أنه الإرث ، ولو كان تقسيمه على نهج الإرث ، فعلى هذا يمتنع تورث حق الخيار . ودعوى : أنه يورث حق الخيار ، باعتبار أنه لا يجوز بعض التصرفات في بعض الخيارات إلا بعد الإمضاء ، وهذا يكفي لتورثه ، غير تامة ، ضرورة أنه ليس خيارا واختيارا لهدم العقد ، وقد مر منا أن قضية القاعدة جواز التصرف في عصر الخيار ، لأن الملكية تامة لازمة ، كما تحرر ، والمنع عن بعض التصرفات في بعض الخيارات خصوصا ، لا ينفع في المقام . فتحصل : أن الفسخ على الوجه الصحيح غير ممكن ، فانتقال الخيار ممنوع مطلقا .
--> 1 - وسائل الشيعة 26 : 35 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 و 11 ، و 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد القذف ، الباب 22 ، الحديث 2 .