السيد مصطفى الخميني
279
كتاب الخيارات
وتوهم : أن قضية أدلة الإرث ، تورث كل واحد خيارا على نعت العام الأصولي والمفهوم الاستغراقي ، في غير محله ، ضرورة أن ما هو المورث أمر شخصي جزئي خارجي اعتباري ، وليس طبيعيا مجردا من التشخص ، حتى يتكرر بتكرر الوجودات . والقول : بأن أحدهم وارث ، ويتعين بالقرعة ، أو هو لمن سبق إلى الفسخ ، أو غير ذلك ، غير تام ، ضرورة أنه مضافا إلى لزوم حصر التورث بالواحد أيضا ، أنه بلا وجه . نعم ، لو ثبت في نص أن الخيار يورث ، كان لما أفيد وجه ، وإلا فالإطلاق والعموم لا يقتضي ذلك . مع أنه خلاف الاجماع والاتفاق ، كما لا يخفى . أقول : قد تحرر فيما مر ( 1 ) ، أن الأصحاب قد اشتبه عليهم الأمر في حديث الحق ، وتبين أنه بمنزلة الأعيان التكوينية ، في كونها مورد الملكية وتلك الإضافة ، وليس في عرض الملكية حتى ينعدم بانعدام طرف الإضافة ، وهو المورث ، كما يستظهر من العلامة الخراساني ( رحمه الله ) ( 2 ) أن وجه إنكاره للتورث رأسا ذلك . فعلى هذا ، إذا مات الرجل فقد ترك الموجودات العينية كالدار ، والأعراض الاعتبارية كمنفعة الدار المستأجرة ، والحقوق التي هي أيضا وجودات إما قائمة بنفسه ، أو بالغير ، كما سيمر تحقيق البحث حول حق الخيار الثابت للأجنبي .
--> 1 - تقدم في الصفحة 274 - 275 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 253 .