السيد مصطفى الخميني
280
كتاب الخيارات
فقوله تعالى مثلا : * ( للرجال نصيب مما ترك . . . ) * ( 1 ) إلى آخره ، يقتضي أن تكون هي مثل تلك الأعيان والأعراض في الانتقال إلى الوراث بالموت ، فلا يختص واحد به ، ولا يتكثر بتكثر الوراث ، بل هو واحد شخصي لمجموع الورثة ، مثل الدار على نعت الاشتراك والإشاعة ، وتكثر هذا الأمر الاعتباري اعتبار الكثرة والشيوع ، فيكون النصف للذكر ، والربع للأنثى وهكذا . هذا في مرحلة تصوير نقل الحق ، وكيفية إضافة الوراث إليه . وأما في مرحلة الاستيفاء ، ففرق بين مالكية حق الخيار ، ومالكية الدار على نعت الإشاعة ، فإن من له نصف الدار يجوز له بيعه والإعراض عنه ونقله مجانا وهكذا . وأما مالكية نصف حق الخيار ، فلا تستدعي جواز المبادرة إلى الفسخ بالنسبة إلى العين - لو كان له نسبة إليها تبعا للعقد ، لأنه ذو نسبة إلى العين - وذلك لأن المالك أيضا كان كذلك ، والمورث لا يورث إلا ما هو له . نعم ، له الإعراض بالنسبة إلى سهمه ، بمعنى أنه لا حاجة بعد ذلك إلى إمضائه العقد وفسخه ، لا بمعنى لزوم العقد بالنسبة إلى حصته . فعلى هذا يكون الخيار لمجموع الوراث ، كما أن مجموع الأملاك لمجموعهم على النظام الإلهي . نعم ، ربما يوجد في مورد يكون لكل واحد خيار على حدة إرثا ، كما إذا اعتبر بالشرط خيارا لنفسه في ضمن بيع داره بالنسبة إلى جميع
--> 1 - النساء ( 4 ) : 7 .