السيد مصطفى الخميني

256

كتاب الخيارات

الشرط ( 1 ) . وفيه : أن الشرط إن كان بحسب الماهية والمفهوم متقوما بالضمنية كما هو ظاهر السيد المحقق الوالد ( 2 ) - مد ظله - فله وجه ، وأما إذا كان المفهوم أعم ، فلا وجه للانحلال بانحلال العقد ، بعد إطلاق دليل الشرط ، وخروجه عن مصب أدلة التخصيص ، لفظيا كان أو لبيا ، ضرورة أن القدر المتيقن من الشرط غير النافذ ، هو البدوي منه ، وهذا ليس من البدوي ، فما ذهب إليه الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 3 ) في غير محله . وحيث قد عرفت : أن الشرط بحسب الماهية أعم ، يلزم القول الرابع : وهو صحة الشروط في ضمن العقود الجائزة ، ووجوب الوفاء بها على الإطلاق ، ولا ينحل بانحلال العقد ، كما أشير إلى وجهه آنفا ، وقد أوضحنا في كتاب " الإجارة " ( 4 ) ، أن شرط ضمان العين المستأجرة صحيح ، مع أن الإجارة تبطل في صورة انعدام العين ، ولا يبقى للشرط موضوع ، ومع ذلك ذهب جمع إلى خلاف المشهور هناك ( 5 ) ، ولا يتم هو إلا لما أشرنا إليه ، فاغتنم .

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 124 / السطر 26 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 221 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 89 ، 143 . 3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 124 / السطر 26 . 4 - مما يؤسف له أن هذا الكتاب فقد ولم يصل إلينا . 5 - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 ، الروضة البهية 2 : 3 / السطر 16 ( حاشية جمال الدين الخوانساري ) . ولاحظ جواهر الكلام 27 : 216 ، الإجارة ، المحقق الرشتي : 52 .