السيد مصطفى الخميني

249

كتاب الخيارات

وبالجملة : لا وجه لهذا القول ، لأن المفروض فساد العقد بفساد الشرط ، سواء قلنا بإفساد الشرط ، أو قلنا برجوعه إلى قصور في شرائط العقد ، فلو كان العقد صحيحا على الإطلاق يلزم الخلف ، لأن الشرع - حسب الفرض - اعتبر العقد فاسدا ، لاشتماله على الشرط الفاسد ، وهذا التقريب ينتهي إلى عدم الإفساد ، وعدم اشتماله على ما يوجب فساده ، وهو خلف ، فما في كلام الشيخ وأتباعه : من احتمال تصحيح العقد على الوجه المذكور ( 1 ) ، غير واقع في محله ، كما لا يخفى . فعلى ما تحرر ، يظهر إمكان تصحيحه على الوجه المحرر في الفضولي وعقد المكره ، من غير فرق بين العقد على الأمتعة الشخصية الخارجية ، أو الكلية الذمية . ويحتمل اختلاف المباني في هذه الجهة ، ضرورة أنه لو كان الشرط مفسدا يمكن أن يقال : بأنه لا دليل على أزيد من سقوط العقد عن التأثير ، وأما سقوطه عن صلاحية التأثير ، فلا شاهد عليه . مع أنه لا يعقل بحسب الواقع وإن كان يعقل بحسب التعبد ، كما لا يخفى ، فليتأمل جيدا . وأما على ما هو الحق ، من رجوعه إلى أن من شرائط صحة العقد ، عدم اشتماله على الشرط الفاسد ، فلا يكون العقد عقدا بفساد الشرط العدمي المذكور ، لأنه يصير كسائر الشرائط المعتبرة في صحة العقد ، كالمعلومية ، أو عدم المجهولية ، فكما أنه لا يصح العقد بالمعلومية

--> 1 - المكاسب : 289 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 164 - 165 .