السيد مصطفى الخميني

248

كتاب الخيارات

الفاسد المفسد ليس معناه اعتبار العقد لا عقدا عند العرف ، ولا يستظهر من الأصحاب أكثر من عدم سببية شئ ، وأما عدم صلوحه فهو غير مقصود لهم هنا أصلا . فانتفاء القيد يوجب انتفاء المقيد - وهو العقد - عن التأثير ، لا عن صفحة عالم الاعتبار والإنشاء ، فما في كلام العلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 1 ) في غير محله . وأما القول بعدم الحاجة إلى الرضا الجديد حتى في الكليات ، نظرا إلى أن الشرط هو الالتزام في الالتزام ، وأنه أمر خارج عنه ذاتا ، ولاحق به بالمعنى الحرفي ، فهو صحيح ولا سيما في الشخصيات ، وأنه ولو كان قيدا ، إلا أنه على وجه يكون التقيد داخلا والقيد خارجا ، فالرضا متعلق بذات العقد بالضرورة ، وبذات بيع ما في الخارج قطعا فلا معنى لبطلانه ولو كان فاسدا بفساد الشرط . وفيه : أنه إن أريد منه ما سلكناه في أول هذه المسألة ( 2 ) ، من أن كون الشرط الفاسد يفسد مسألة غير معقولة ولا معنى لفساد العقد بالشرط ، إلا برجوعه إلى الشرط العدمي في صحة العقد ، كما في موانع المركبات العبادية ، فهو حق ، ولكنه خارج عن محط البحث ، لأن الكلام في أنه هل العقد الفاسد بفساد الشرط يصح بانصراف الشارط عن شرطه ، وأنه بعد الاعتراف بالإفساد يمكن تصحيح العقد ، أم لا ؟

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 167 / السطر 1 . 2 - تقدم في الصفحة 220 .