السيد مصطفى الخميني

247

كتاب الخيارات

الشرط الفاسد من غير حاجة إلى الرضا الجديد والإجازة الخاصة ؟ أم لا يمكن ذلك على الإطلاق ، فلا يصح بالرضا الجديد ، فيكون العقد الفاسد كعقد الهازل والمجنون ؟ أم هناك احتمال ثالث : وهو أن لا يصح إلا بالرضا الجديد ، فيكون كعقد الفضولي ، وعقد المكره ؟ أو يفصل بين العقود الشخصية والكلية . وجوه واحتمالات : أما القول بفساد العقد ، على الوجه الذي لا يصح بالإجازة اللاحقة والرضا المتجدد ، فهو غير موجه جدا ، ضرورة أن الشرط غير دخيل في ماهية العقد والمعقود عليه ، ولا داخل في هويته ، بل هو مرتبط به على الوجه المحرر مرارا ، أو أجنبي عنه ، ومذكور لفظا في طي العقد ، على القول بصحته ، وتمامية تصوره ، وعدم رجوعه إلى البدوي قهرا . وقد مر في بحوث الفضولي إمكان صدور العقد الانشائي من المالك ، ثم لحوق الرضا الجدي به ، وهذا لا يخرجه عن الفضولية بالمعنى الأعم ( 1 ) . كما قد مر : أنه لا يعقل انقلاب المبادلة الصورية الإنشائية عن صفحة الاعتبار ، وليس يصلح رد العاقد لذلك ، بل رده ليس إلا كعدم الإمضاء ، ولذلك قوينا صحة عقده بعد الرضا ولو رده قبله ، فالشرط

--> 1 - تحريرات في الفقه ، البيع 2 : 119 .