السيد مصطفى الخميني

246

كتاب الخيارات

صورة تخلف المشروط عليه عن الشرط الفاسد الممنوع شرعا ، ولا دليل على ثبوت الخيار بمجرد التخلف ، وليس عنوان " التخلف " مورد الرواية والخبر ، أو الاجماع التعبدي الكاشف ، فإذن لا خيار من باب قصور المقتضي ، وقد غفل عنه الأصحاب رضي الله عنهم وقد مر حكم الشك . ومن هنا يظهر وجه ضعف مرامهم ، ويظهر أنه ولو لم يتخلف المشروط عليه ، فشرب الخمر - نعوذ بالله - فهو بلا أثر ، ولو كان مما في كلام الفقيه اليزدي وجه من نفي الخيار في هذه الصورة ( 1 ) للزم كونه ممتثلا ومثابا ومعاقبا ، لأجل انطباق العنوانين عليه ، ولا أظن التزام أحد به ، فمنه يعلم عدم ارتضاء الشرط بمثله ، فإذن لا دليل على إمضاء بناء العقلاء على الخيار في مثله ، بل الأدلة الملزمة للعقود تردع تلك البناءات بإطلاقها ، فليتأمل جيدا . وقضية ما ذكرناه عدم الفرق بين كون الشرط الفاسد معتبرا كالعدم ، في ظرف لزوم الوفاء به عرفا أو من الابتداء وقبل أن يجئ وقت الوفاء به ، كما لا فرق أيضا بين كونه محرم الوفاء ، أو غير واجب الوفاء ، كما قد يتصور أحيانا في بعض الصور ، فتدبر . المرحلة الخامسة : في تصحيح العقد بالمضي عن الشرط الفاسد بناء على القول بالإفساد ، فهل يمكن تصحيح العقد بالمضي عن

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 140 / السطر 10 .