السيد مصطفى الخميني

240

كتاب الخيارات

اليزدي ( قدس سره ) ( 1 ) والوالد المحقق ( 2 ) - مد ظله - وعلى كل تقدير يكون دخيلا بدخول التقيد ، لا القيد ، وتصير النتيجة فساد المشروط بفساد القيد المذكور الموجب لتضيق التراضي ، ولا دليل على أن الشرع اعتبر لزوم الوفاء رغم أنفهما ، كما هو كذلك في بعض المواقف . أقول : هذا التقريب بالنسبة إلى البيوع الشخصية غير تام ، لأن تعذر الشرط أهون من تعذر الوصف ، وليس العجز عن تحويل الموصوف موجبا لبطلان العقد ، حسبما هو المعروف بينهم . هذا ، ولا بأس بدعوى : أن الشرع بعد اعتبار العجز بالنسبة إلى الشرط ، أوجب الوفاء بالعقد ، لأن ما هو الشرط المقوم هو التراضي ، وهو حاصل ، وانتفاء القيد وإن كان يوجب انتفاء المقيد ، إلا أن المتعاملين باقيان على تراضيهما بالنسبة إلى العقد والمقيد ، والشرع فكك بين المقيد والقيد . وبعبارة أخرى : إذا عدلا عن القيد فلا بد أن يعدلا عن المقيد ، لامتناع بقاء الإرادة والرضا الوحداني المتشخص بالمقيد والتقيد ، دون القيد بذاته ، وأما إذا كانا باقيين على تراضيهما الأولي ، فلا يلزم انتفاء المقيد ، لعدم انتفاء القيد تكوينا ، وما هو اللازم هو التفكيك في محيط الشرع بإيجاب الوفاء بالعقد ، دون الشرط ، بل وتحريمه أحيانا . نعم ، في موارد جهلهما بالمسألة ، وعدولهما عن الشرط المحرم

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 105 - 106 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 162 .