السيد مصطفى الخميني
241
كتاب الخيارات
والفاسد ، لا يلزم أيضا بطلان العقد ، لأن انتفاء التراضي بعد العقد لا يضر بصحته ، لكثرة انتفائه بانتفاء الدواعي ، كما ترى . فبالجملة : العاقدان الشارطان الشرط الممنوع ، إما غير مباليين ، فهما باقيان على تراضيهما ، والتفكيك من الشرع ، فلا تجري قاعدة انتفاء المقيد بانتفاء القيد . وإما مباليان عالمان ، فلا يترشح منهما الجد بالنسبة إلى العقد في صورة دخالة الشرط ، وهذا دليل يبطل به مقالة السيدين عفي عنهما . وإما مباليان جاهلان حين العقد ، فلا يبطل العقد بعد علمهما ببطلان الشرط ، لأن التراضي ينتفي ، والقاعدة تجري ، إلا أنه لا تنفع ، فاغتنم جيدا . ومما أسسناه يظهر : أنه ولو كان الشرط بمعنى التقييد - كما لا معنى له إلا ذلك ، لرجوع الالتزام في الالتزام إلى التقييد ، ولا معنى لتعدد المطلوب في بابي الأوامر والعبادات والمعاملات ، نعم في باب الإلزامات العقلية يتصور ذلك ، وتفصيله في محله ، وبالجملة : ولو كان الشرط بمعنى التقييد - لا يلزم من فساد الشرط اختلال الرضا المعتبر في صحة العقد . الوجه الرابع : عدم التطابق بين الإيجاب والقبول الظاهر أن ذكر الشروط الباطلة في طي الإيجاب ، لا يوجب بطلان