السيد مصطفى الخميني

238

كتاب الخيارات

الوجه الأول ، فإنه يرجع البحث المذكور إلى بحث كبروي آخر : وهو اشتراط مطلق المعلومية . فما ربما يقال : من أن البحث في هذه الوجوه صغروي لا كبروي ، ناشئ من عدم الالتفات إلى حقيقة الأمر . أقول : الشروط على ثلاثة أقسام : الأول : ما يكون دخيلا في حصول التراضي بالنسبة إلى العقد . والثاني : ما يكون المتعاقدان راضيين بالعقد على الإطلاق ، ويعتبرانه زائدا على ما هو السبب المنتهي إلى عقدهما . والثالث : ما هو الأصل ، والعقد تبعه في الرضا ، وإن كان بالعكس بحسب مقام الانشاء . فما كان من القسم الثاني ، لا يستلزم فساده فساد العقد ولو كان التقريب المزبور صحيحا وتاما . وأما الآخران ، فمقتضى القاعدة الأولية - ولا سيما في البيوع الشخصية - صحة العقد ، بعد كون المراد من " الشرط " ما هو الالتزام في الالتزام الموجب لتقيد الالتزام الأول ، بحيث يكون الرضا بالنسبة إلى العقد حاصلا بالفعل ، وليس تعليق في البين الراجع إلى الشرط الأصولي . مع أنه قد تحرر منا ، رجوع جميع الواجبات المشروطة والإنشاءات المعلقة إلى أمر واحد بحسب اللب ، وتفصيله في الأصول ( 1 ) . فعلى كل تقدير : قضية الصناعة صحة العقد بالضرورة ، لإطلاق أدلته ، وموجودية شرطه ، بل وقوامه ، ولا سيما في موارد لم تكن الشروط

--> 1 - تحريرات في الأصول 3 : 66 - 67 .