السيد مصطفى الخميني
236
كتاب الخيارات
الوجه الثاني : عدم التراضي وأما الوجه الثاني : فهو أن الشرط الفاسد يوجب قصورا في الطيب والتراضي المعتبر في صحة العقد ، بل في تحققه ، وذلك لأن الشرط وإن لم يكن أصوليا ، كي لا يكون التراضي متحققا حين العقد بالنسبة إلى المبادلة ، سواء كانت كلية أو شخصية ، ولكن كفاية مطلق التراضي محل منع . وذلك لما في صحيحة أبي ولاد ( 1 ) الحاكمة بمراجعة أبي ولاد إلى طرفه بعد رضاه ، معللا بأنه يرجع إليه ، ويسأل عن سبب رضاه ، وأنه هل هو فتوى الفقيه الفاسد ، أم هو راض على الإطلاق ؟ فإنه يعلم منه : أنه ولو كان التراضي التكويني موجودا في النفس بالنسبة إلى الكلي والشخصي ، إلا أنه لا بد من ملاحظة منشأه ، فإنه إن كان منشأه أمرا فاسدا فلا يعتنى به ، وإلا فلا بأس به . وحيث إن التراضي في المقام له المنشأ ، وهو الشرط ، وهو فاسد ، فلا يعتنى بالرضا الموجود بالفعل ، فلا يصلح الإطلاقات والعمومات للتمسك . ومن هنا يظهر عدم توجه الإشكال إلى التقريب المذكور في موارد تخلف الدواعي الصحيحة ، بخلاف الدواعي الباطلة ، كاشتراء آلات القمار للملاعبة دون الطبخ ، أو اشتراء الخشب لصنعة تلك الآلات ،
--> 1 - الكافي 5 : 290 / 6 ، وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .