السيد مصطفى الخميني

227

كتاب الخيارات

روايات فساد الشرط المخالف للكتاب ( 1 ) ، ناظرة إلى الشروط الضمنية ، إما لأجل أن الشرط حقيقة معناه ذلك ، أو لانصرافها إليه ، أو للإجماع عليه . فإنه يستظهر - بعد كونها ناظرة إلى تلك الشروط المذكورة في ضمن العقد - أن العقد باطل ولا يقع ، كما لو ورد في العبادات ما يشبه ذلك ، فتكون تلك الأخبار مرشدة إلى عدم تحقق السبب الشرعي . والسر كله أن الشرط تقيد في العقد ولو لم يكن قيدا ، كما عرفت تحقيقه . وتوهم : أنها ناظرة إلى رغم أنف المتعاملين ، وإلى القهر عليهم ، كما ربما يقال في البيع الربوي ، والقرض الربوي ، غير جائز ، لاحتياجه إلى المؤونة الزائدة ، فإن الشرع جاء لإرشاد الناس إلى الواقعيات ، وما فيه المصالح والمفاسد ، فلو كان العقد مشروطة صحته بالتراضي ، فكيف يتصور إبطال الشرط الفاسد ، وتصحيح العقد الباطل ، ولا سيما على القول بعدم التقسيط بالنسبة إلى المثمن في ناحية الشروط ، كما مر ؟ ! فيعلم من هنا - أي يستظهر عرفا جدا - : أنها ناظرة إلى بيان قيد في العقد ، وإلى فساد العقد لأجل اختلال ذلك القيد والتقيد العمومي ، ولو نسب في بعض الأخبار الفساد إلى الشرط والبطلان إليه ، إلا أنه بالنسبة إلى مجموع ما في الباب ، ومحصل ما يفهم من أمثال هذه التراكيب ، يستظهر ما ذكرناه .

--> 1 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .