السيد مصطفى الخميني

222

كتاب الخيارات

وبعبارة أخرى : ما سلكه القوم ومنهم الوالد المحقق - مد ظله - من انحصار البحث هنا حول الشرط غير المسري ، وإلا فما يسري إلى اختلال ركن العقد - فيصير العقد سفهيا ، أو مجهولا ، أو غير ذلك مما يكون دخيلا في صحته - فهو يوجب الفساد طبعا ( 1 ) ، غير تام من جهة أخرى أيضا : وهي إمكان التفصيل بين الجهالة الذاتية ، والجهالة التي تجئ من ناحية الشرط ، لعدم وجود إطلاق على اشتراط المعلومية على الإطلاق ، وتصير النتيجة وقوع البحث في مرحلتين : المرحلة الأولى : في أن في الشروط المسرية ، هل يبطل العقد لأجل قصور الأدلة الناهضة على اشتراط القدرة في العقد ، أو المعلومية ؟ فيكون البحث كبرويا من هذه الجهة . والمرحلة الثانية : هل الشرط غير المسري يوجب البطلان ، أم لا ؟ وهو أيضا بحث كبروي . وأما بناء على ما تحرر منا ، فيتمحض البحث حول أن الشرط في نفوذ العقد ، ربما يكون وجوديا ، كالقدرة مثلا ، وأخرى يكون عدميا ، كعدم اشتراط الشرط الفاسد في ضمنه ، ومثله اشتراط عدم العجز ، وعدم الجهل . ومن هنا يظهر : أن الجهة المبحوث عنها هنا ، عين الجهة المبحوث عنها في اشتراط عدم العجز وعدم الجهل ، وكان ينبغي ذكره في

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 243 .