السيد مصطفى الخميني
223
كتاب الخيارات
ذلك المقام . كما يظهر : أنه يتمحض البحث في أن نفس عدم ذكر الشرط الفاسد ، شرط في نفوذ العقد ، أم لا ؟ وأما إذا كان ذكر الشرط الفاسد موجبا للجهالة ، فهو بعينه مثل رجوع العجز إلى الجهالة في بعض الأحيان ، فلا ينبغي الخلط فيما هو المهم بالبحث ، فافهم واغتنم . بقي شئ : موضع النزاع بناء على أن الشرط معنى ضمنيا وهو أنه لو كان الشرط نفس الالتزام في طي الالتزام الآخر ، فلا يعقل رجوع البحث المذكور إلى ما تحرر . وفيه : أن جوابه قد مضى ، فإن نفس الالتزام الأجنبي على الإطلاق ، غير معقول ، فإنه دخيل وقيد بالمعنى الحرفي ، وخارج بالمعنى الاسمي ، فيكون التقيد داخلا والقيد خارجا ، بخلاف سائر الأجزاء ، وهذا أيضا يشهد على أن المعلومية قيد داخل ، وليس عدم الجهل شرطا ، بخلاف ما نحن فيه فإنه لا يتصور إلا أن يكون الشرط عدم كون العقد متضمنا للشرط الفاسد ، ولأجل ذلك اعتبر القوم القدرة والمعلومية في صحة العقد ( 1 ) ، فإنه شاهد على أن القيد والتقيد داخلان في الموضوع ، كالأجزاء المقدارية ، فاغتنم .
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 / السطر 4 ، و 282 / السطر 8 .