السيد مصطفى الخميني

221

كتاب الخيارات

ودعوى : أن من هذا الباب أصل الإشكال المذكور ، غير مسموعة ، كما لا يخفى ، وتحريره وتفصيله قد مضى في كتب الصلاة وغيرها ، وفي نفس هذا الكتاب في مواضع أخر ( 1 ) . إن قلت : بناء عليه لا يبقى للبحث مجال ، لأن مصب الخلاف هو الشرط غير المسري إلى اختلال ركن العقد ، كالعجز ، والجهالة ، والسفاهة ، وغير ذلك ، فلو كان البحث حول أن العقد هل يتقيد نفوذه بعدم الشرط الفاسد ؟ فلازمه سراية الشرط الفاسد إلى الاختلال بركنه ، وهو التقيد المذكور . قلت : نعم ، إلا أنه يمكن الالتزام بوجود الدليل على بطلان العقد من ناحية الشرط الفاسد ، لأجل الجهالة ، دون غيرها مثلا ، ويترتب عليه فساد ما يظهر من الشيخ وأتباعه من اخراج هذه الشروط عن مصب البحث هنا ، بتوهم أن الكلام حول الشرط الفاسد غير المسري إلى اختلال ركن العقد ( 2 ) . ويؤيد ما ذكرنا إطلاق كلمات القوم ، من غير اخراج الشروط المسرية عن محط البحث ، لأنه لا معنى للإسراء إلا بمعنى اختلال ركن العقد وقيده ، وهو عدم كونه متقيدا بالشرط الفاسد ، فلا بد من البحث والفحص عن حدود الدليل الناهض على هذه المسألة .

--> 1 - غير موجود فيما بأيدينا من الكتاب . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 287 / السطر 27 - 29 ، منية الطالب 2 : 144 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 164 / 5 .