السيد مصطفى الخميني

182

كتاب الخيارات

وهذا مضافا إلى أنه توهم غير جائز ، كما يأتي في بحثه إن شاء الله تعالى يكون خارجا عن الجهة المبحوث عنها ، وهي فرض صحة العقد ، وأن تعذر الشرط هل يوجب الأرش زائدا على الخيار ؟ ولعمري ، إن كثيرا من بحوث المحشين ، خارجة عما هو مورد النظر ، ولأجل بنائهم على إيجاد أمر جديد في المسألة ، كل خرجوا عنها ، وأتوا بما مضى ، أو بما يأتي في محل آخر ، فإن ما هو محط الكلام هنا هو تعذر الشرط بتعذر طارئ ، وإلا فما كان متعذرا من الأصل فربما يبطل ، لكونه مورد العجز ، وقد اشترطت القدرة ، كما مر . كما أن الجهة المفروغ عنها ، صحة العقد حال تعذر الشرط ، فالبحث عن الصحة أيضا غلط . وهكذا البحث عن أن الأرش مطابق للقاعدة ، أم لا ، وذكر تلك الوجوه هنا أيضا . وغير ذلك مما صدر من أصحابه ، غافلين عن أن تورم الفقه غير سمنه ، وما هو المطلوب تسمين الفقه ، لا تورمه ، فلا تخلط . ومن هنا يظهر أيضا : أن البحث حول كيفية الشرط ، وتقسيط الثمن عليه ، في غير محله أيضا . فما هو المبحوث عنه هنا : هو أنه مع كونه شرطا وخارجا قيدا ، وداخلا تقيدا ، وبتعذر طارئ ، مع أن العقد صحيح في ذاته ، ولا يبطل ، هل يثبت في هذه الصورة أرش ، أم لا ؟ وقد مر التحقيق بعدم ثبوته . وأما توهم : أن في موارد تعذر الشرط لا يثبت الخيار ، لأنه معذور عند الشرع والعرف ، وما هو الموجب للخيار هو التخلف والامتناع ، فهو