السيد مصطفى الخميني

183

كتاب الخيارات

ناشئ من الخلط بين الوضع والتكليف ، ضرورة أن الخيار ثابت في مورد تعذر التسليم ، سواء كان الثمن كليا ، أو شخصيا مع أنه معذور بالضرورة . ثم إن حديث الأرش ، مخصوص بموارد شرط النتيجة والوصف ، دون الفعل ، لما عرفت : من أن شرط الفعل لا يستتبع ملكية للمشروط له على المشروط عليه ، فلا يتملك مثلا خياطة الثوب ، حتى يكون شرط الفعل يفيد شرط النتيجة ، فليس في موارد التعذر إلا الخيار . وغير خفي : أن التعذر يقاس بالنسبة إلى حدود سعة الشرط ، فإن كان الشرط مباشرة المشروط عليه ، فالتعذر يقاس بالنسبة إليه ، وإن كان الأعم فهو الأعم ، فلو أمكن العمل بالشرط بالتسبيب فيلزم عليه ، ويجب العمل بمقتضى الشرط حتى القدرة ، فما عن " تذكرة " العلامة ( قدس سره ) ( 1 ) : من القول بالعوض إذا فات وقت الوفاء بالخياطة ! غير صحيح ، وأغرب منه ما نسب إلى الصيمري : من القول بالأرش بمجرد امتناعه عن الوفاء ( 2 ) ! ! إفادة : إذا تلف مورد الشرط بعد تسليم المبيع لو اشترط بنحو النتيجة أن تكون الدار الخاصة لزيد المشتري ، وكانت الدار صحيحة سالمة حين العقد ، وأما بعد مضي العقد وتسلم المبيع ، تلفت العين التي كانت مورد الشرط :

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 24 ، تذكرة الفقهاء 1 : 491 / السطر 4 . 2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 22 - 23 .