السيد مصطفى الخميني
175
كتاب الخيارات
فبالجملة : له حق المطالبة والرجوع ، وأما حق الإجبار والإلزام مباشرة فهو ممنوع ، لإمكان سوء الاستفادة من هذا الحكم ، كما في موارد القصاص والتقاص . نعم ، في موارد الغرض الفعلي في الأموال والأعراض ، يدافع بحكم الشرع والعقل ، لأن مراجعته إلى الحاكم توجب تجاوز الظالم إلى عرضه وماله ، ولا يجوز تأخيره ، فلا يقاس ما نحن فيه بأمثال تلك المسائل بالضرورة . وأما رجوعه إلى الظلمة والحكومة الباطلة ، لإحقاق الحق وإبطال الباطل ، فهو مع إمكان حل المشكلة بغير هذا الطريق ممنوع قطعا . وأما لو انحصر به ففيه بحث يطلب من مباحث البيع ، والمسألة مشكلة جدا ، وفيها التفصل ، فليراجع . ومن الغريب ما في كلام بعضهم وصريح الشيخ ( رحمه الله ) حيث علل جواز الإجبار : بأن الشارط قد ملك الشرط على المشروط عليه ، بمقتضى العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تسليمه ( 1 ) انتهى ! ! فإن الشرط في صورة كونه فعلا ، لا يقتضي المالكية بالنسبة إلى الملتزم به ، كما عرفت ، ولا يقول هو به أيضا . ولو أراد منه مالكيته بالنسبة إلى نفس الإلزام ، فهي ليست كمالكيته للأعيان ، بل هي مجرد التسليط على الإجبار ، فلا معنى لعده ملكا . وبالجملة : الضرورة قاضية بأنه لو باع الدار التي اشترط إعطاءها
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 5 .