السيد مصطفى الخميني

176

كتاب الخيارات

إلى المشتري في طي عقد النكاح ، صح بيعه وإن كان للحاكم إجباره على التسليم . إن قلت : فرق بين الشروط ، فإن منها : ما لاحظ لها من الثمن ، ومنها : ما لها الحظ والقسط ، فما كان من قبيل الثاني ، يورث الشرط تعلق حق للمشروط له عليه ، ضرورة أنه ما كان يقدم على البيع إلا لأجل ذلك الشرط . نعم ، في موارد اشتراط ترك المحرم وأمثاله - مما لا يرجع إلى تقسيط الثمن عرفا - فلا حق له . قلت : قد مر أن الشرط وإن لم يكن أجنبيا عن العقد ، فيكون بينهما الربط ثبوتا وإثباتا ، إلا أنه داخل تقيدا لا قيدا ، فلا معنى لكونه طرف الأثمان بالضرورة ، ولا يقولون به . ولو كان الأمر هكذا فهو يرجع من الشرط إلى الوصف والقيد ، كما قيل به في الأحكام ، وهذا مما لا بأس به أحيانا إذا ساعدنا الفهم العرفي ، ولكنه يلزم خروجه عن محط البحث . الجهة السادسة : في ثبوت الخيار بعد تعذر الإجبار أو مع تمكنه بناء على ما عرفت من جواز الإجبار في الجملة ، فهل الخيار يثبت بعد تعذر الإجبار ؟ أم هو ثابت ولو أمكن الإجبار والرجوع ؟ أو لا يعتبر في ثبوت الخيار أزيد من مماطلته ، فلو أمكن الإجبار ولو