السيد مصطفى الخميني

164

كتاب الخيارات

الشبهة الثالثة : وهناك شبهة ثالثة : وهي أن قضية الوجوب التكليفي عقيب الشرط ، عدم لزوم الشرط ، كما عن المحقق الرشتي ( رحمه الله ) ( 1 ) في مسألة وجوب الوفاء بالعقد ، وإذا لم يكن الشرط لازما يلزم الخلف ، لأن المفروض لزومه . وفيه : أنه يجب الوفاء بالعقد فورا ففورا ، فلا يلزم من إيجابه المذكور جوازه ، كما لا يلزم من عصيان أمر صلاة الزلزلة ، إلا سقوط الأمر الأول ، دون الأمر الثاني الذي هو معنى الفور فالفور ، وفيما نحن فيه أيضا كذلك ، فإن الشرط لازم وباق ، وهو على الدوام عاص ، ولا يتمكن من إعدام موضوع عصيانه ، فاغتنم . الإشكال الإثباتي إذا تبينت وحلت مشكلة البحث ثبوتا ، فربما يشكل إثباتا : بأنه لا معنى لإيجاب الكون عند الشرط بمثل هذه الأخبار ، لاقترانها ببعض القرائن ، وهو الاسلام والإيمان المناسب للاستحباب والاستحسان . ولكونها قضية خبرية ، لا تقتضي إلا إفادة كمال الإيمان بعكس نقيضها ، وأنه من لا يفي بشرطه ليس مؤمنا . بل عن النراقي ( رحمه الله ) ( 2 ) : أن

--> 1 - لم نعثر عليه . 2 - مناهج الأحكام : 41 / السطر 20 .