السيد مصطفى الخميني
165
كتاب الخيارات
القضايا الإخبارية مضافا إلى أنها ليست آكد وأبلغ في إفادة الوجوب ، لا تفيد الإيجاب ، وكونها كناية عن الانشاء والأمر والبعث ، يحتاج إلى القرينة ، بعد ظهورها في الإخبار ، وتداول استعمالها في إفادة كمال الإيمان المناسب للندب ، أو لا أقل من الاجمال ، فلا تدل على الإيجاب . وتوهم : أن المستثنى في بعض النسخ بقوله : " إلا من عصى الله " ( 1 ) يوجب ظهوره في الإيجاب المتعلق إما بإيجاب الإيمان الملازم للوفاء بالشرط هنا ، أو المتعلق بإيجاب العمل بالشرط ، أو بكونه عند شرطه كناية . غير تام ، لعدم تمامية تلك النسخة أولا ولعدم معلومية المراد من الاستثناء ، بل ولزوم المحال ، واختصاص الأحكام بالمؤمنين العاملين ، دون العصاة ، فلا يلزم أن يكونوا عصاة إلا مجازا ، أو في خصوص هذا الشرط ، بأن يكون العصاة غير واجب عليهم الوفاء بالشرط ! ! وهذا أمر غريب ، فتكون هذه النسخة أيضا شاهدة على أن المقصود هم العصاة ، بمعنى الفاقدين لكمال الإيمان ، فيندرج في الأحكام الشاهدة على كمال الإيمان ، فافهم وتدبر جيدا . أو يقال : بأن العناوين المشيرة وغير النفسية ، لا تقبل الإيجابات التكليفية عند العقلاء ، لكونها منظورا بها ، والقرار والشرط وعنوان " الالتزام " و " الملتزم به " بما هو هو ، كله مغفول عنه ، وما هو مورد النظر عند العقلاء ، ليس إلا العناوين الذاتية التي تذكر عند العقد وفي طي العقود ، ومن هذا عنوان " العقد " فإن إيجاب الوفاء به ، أو إيجاب الوفاء بالشرط - لكونه أيضا عقدا ، كما مر ، أو لكونه من أذيال العقد - كله غير
--> 1 - لاحظ عوائد الأيام : 132 .