السيد مصطفى الخميني
163
كتاب الخيارات
معناه إلا وجوب الخياطة التي هي الشرط بالحمل الشائع ، وهي الملتزم به واقعا في نظر العرف ، فكيف يعقل الإيجاب الثاني تأسيسيا متعلقا بها ، لأجل كونها حق الغير وملكه ؟ ! نعم ، لو قلنا : بأن حبس مال الغير حرام ، أو منع الغير عن حقه حرام ، فهو مما لا بأس به ، نظرا إلى تشديد الأمر بعد اختلاف العنوانين ، فإن الإرادتين تختلفان باختلافهما ، وتتعددان بتعددهما ، كما تحرر في الأصول ، وقيل : بأن الصلاة واجبة شرعا ، وتركها حرام شرعا ، قضاء لأدلتهما ، فليتأمل . وبالجملة : لو كان مصب الإيجاب الآتي من قبل دليل الشرط ، عنوان " الخياطة " الذي هو ذاتي ، ومصب الإيجاب الثاني عنوانا عرضيا وهو رد حق الغير ، فيشكل أيضا أمر المسألة ثبوتا ، ولكنه مضافا إلى منع كون مصبه عنوانه الذاتي ، نمنع امتناع ترشح الجد بعد كون الوجوب الثاني مشروطا وباقيا على مشروطيته ، كما تحرر في الأصول . فعلى ما تحصل لحد الآن ، لا وجه لامتناع التكليف الزائد على التكليف الآتي من قبل المعنى الوضعي ، كما مر تفصيله في ذيل قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) إلا أن المسألة هناك كانت أقرب من أفق التحقيق .
--> 1 - المائدة ( 5 ) : 1 .