السيد مصطفى الخميني
149
كتاب الخيارات
ولزوم الوفاء على طبقها ، من غير حاجة إلى دليل آخر ، فلا يبعد اختلاف آثار هذا الأمر باختلاف الشروط . مثلا : في شرط الفعل يجب الوفاء وربما يتملك المشروط له على المشروط عليه خياطة الثوب ، فيكون بحكم الأجير الخاص أحيانا . وفي شرط النتيجة - بناء على كونه عقلائيا ، على إشكال أشير إليه - يكون أثره لزوم تسليم العين المنتقلة إلى المشتري ، ولو كانت العين عنده ، فمعنى لزوم الشرط عدم جواز الرجوع إليه ، لكونه من قبيل الرجوع إلى المالك وادعاء ملكه الأجنبي عنه ، لأنه ملك المشتري حسب الفرض . وفيما إذا كان شرط الوصف ، يكون أثره قبول العين الفاقدة ، ورد الثمن إلى البائع . وبالجملة تحصل : أن مجرد البناء العقلائي غير كاف ، لما لا يمكن كشف عدم الردع ، وتفصيله في مباحث حجية الخبر الواحد ( 1 ) . الثاني : العمومات الخاصة فإنها تفي بالإمضاء أولا ، وبالتأسيس في موارد الشك في بناء العقلاء ثانيا ، وبه أيضا حتى في مورد عدم بنائهم على الاشتراط المذكور ، وذلك نظير قوله ( عليه السلام ) : " من استولى على شئ فهو له " ( 2 ) فإنه
--> 1 - تحريرات في الأصول 6 : 511 - 512 . 2 - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ، وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .