السيد مصطفى الخميني

138

كتاب الخيارات

وفي رواية أخرى قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة ، فرضيت به ، وأوجبت التزويج ، فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من ما كان شرط قبل النكاح " ( 1 ) . وغير خفي : أن النكاح ربما يختص بما لا يشترك معه غيره ، ولعله احتياط في البضع . هذا مع أن إطلاق ذكره بعده غير قابل للتصديق إلا على القول : بأنها من الشروط البدوية النافذة . وإن شئت قلت : للمتعاقدين بعد العقد التصرف في خصوصياته بزيادة الثمن وتنقيصه ، وباعتبار شرط فيه ولو مضى عام ، لأن العقد باق ، لجواز إقالته ، وليس هو من الشرط البدوي ، ولذلك ورد النص ( 2 ) والفتوى ( 3 ) بأنه لو بنيا في عقد النكاح على المهر الخاص المنسي ذكره في العقد صح ، ويجب الوفاء به ، فلو جاز التجاوز عن هذه الطائفة إلى غير النكاح ، لجاز عن الطائفة المشار إليها إلى غيره أيضا ، فلو باع داره بثمن مثلا ، ثم بنيا على زيادته ، يجب الوفاء ، لكونه داخلا في العقد الباقي في الاعتبار ، وبذلك يخرج عن البدوية ، فليغتنم . والذي ربما يستظهر من هذه الأخبار ، هو أن مجرد المقاولة غير كافية ، بل لا بد وأن يكون العقد مبنيا على تلك المذاكرة ، وهذه الأخبار

--> 1 - الكافي 5 : 456 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 263 / 1139 ، وسائل الشيعة 21 : 45 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 19 ، الحديث 1 . 2 - وسائل الشيعة 21 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 15 . 3 - جواهر الكلام 31 : 37 .