السيد مصطفى الخميني

139

كتاب الخيارات

ناظرة إلى غير هذه الصورة نظير المقاولة على بيع الدار بألف دينار وعشرين كتابا ، ثم بعد الإيجاب قبله المشتري بألف دينار ولم يذكر الكتب ، فإنه يهدم المقاولة ، بخلاف ما إذا لم يذكر الثمن أصلا ، فعليه ربما كانت هذه الأخبار في مورد يذكر بعض القيود التي تذاكرا عليها ، ولم يذكر الباقي . ثم إن ظاهر هذه الأخبار : أن الرجل موجب ، والمرأة قابلة ، مع أن الأمر - حسب القواعد - على العكس ، وأن وكيل المرأة يوجب ، والرجل يقبل ، فتأمل . هذا ، وتلك الأخبار مذكورة في الباب ( 19 ) من أبواب المتعة ، وفي سند أكثرها الإشكال إلا واحدا منها ، وهو الخبر الأول ، والالتزام به مشكل ، لظهوره في تحديد الشرط النافذ ، وهو ما يذكر بعد النكاح فلا يجوز ما يذكر في الأثناء وقبل القبول . وحمل النكاح على الإيجاب - ولا سيما بدعوى : أنه حقيقة النكاح - خلاف ظاهره جدا . تذنيب : حكم التعليق في الشرط قد مر حكم التعليق في عقد البيع ، وذكرنا وجه صحته ثبوتا ، ومنع الدليل الصحيح إثباتا ( 1 ) ، وعلى هذا لو كان الشرط في ضمن العقد ، راجعا إلى التعليق في العقد ، بأن يصير العقد وهيئة جملة " بعت " كهيئة الأمر في الواجب المشروط ، أو كالواجب المعلق ، فلا يضر ، فضلا عما إذا

--> 1 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 168 .