السيد مصطفى الخميني

137

كتاب الخيارات

باطلا لأجل البدوية ، فإذا كان العقد باطلا فيمكن تصحيحه شرعا ، لخروجه بذلك عنها ولو كان بحسب المفهوم والعنوان مرهونا بالضمنية ، كما هو الظاهر . مثلا : لو كان من قصد البائع ، استملاكه على المشتري خياطة ثوبه إذا جاء زيد من سفره ، فإنه لا يجوز بدويا ، ولكنه لو ذكر في طي العقد ، فجاء زيد ، فعلى المشتري القابل خياطة ثوبه ، وأداء دينه وملكه إليه مثلا ، فلو تبين بطلان العقد المذكور ، لأجل الجهات الأخر ، فلا منع عن صحة الالتزام المذكور ولزوم الوفاء به ، بعد إطلاق أدلته ، وعموم أخباره . تذييل : بعض الأخبار الدالة على لزوم ذكر الشرط طي العقد يستظهر من طائفة من الأخبار الواردة في خصوص النكاح ، اشتراط ذكر الشرط في طي العقد ، وأن العقد يهدم الشروط السابقة ، وما يذكر بعده يصح . والظاهر أن الشرائط إن كانت تحميلية من قبل الموجب ، فتذكر بعد الإيجاب ، وأما الشروط التحملية من قبل القابل ، فتلك الأخبار ساكتة عنها . ومن هذه الطائفة : رواية ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) : " ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز " ( 1 ) .

--> 1 - الكافي 5 : 456 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 262 / 1134 ، وسائل الشيعة 21 : 46 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 19 ، الحديث 2 .