السيد مصطفى الخميني
132
كتاب الخيارات
مرحلة الثبوت والإثبات ، ولذلك استدلوا بدليل الوفاء بالعقد على وجوب العمل بالشرط أيضا . وأما توهم : أن التقييد بالالتزام بكون المبيع ذا وصف كذائي ، غير جائز ، ضرورة أن لازمه عدم تقيد العقد بالالتزام وبمفاد الشرط ، وهكذا التقييد بالالتزام بالخياطة ، لأن الالتزام إما واقع من غير حاجة إلى الخياطة الخارجية ، وكون الفرس عربيا ، أو غير ممكن أن يقع في الخارج . فهو أيضا ناشئ عن الخلط بين الأجزاء التحليلية ، والأوصاف والقيود ، فإن الأجزاء التحليلية - بحسب الخارج - لا تقتضي إلا ما يقتضي العقد على الموصوف والمقيد ، ولكن الفرق بينهما ناشئ من كون تلك الأوصاف والقيود - كالعربية ، والخياطة ، وقراءة السورة ، وترك شرب الخمر ، والإتيان بفريضة ، وغير ذلك من الأمور الممكن أخذها في ضمن العقد ، - بتقييده بها في الفرض الأول موجبة لتعلق العقد بالموصوف والمقيد . وفي الثاني موجبة لتعلقه بطبيعة التقييد بالمعنى الحرفي ، والقيد خارج ، بخلاف المقيد في الأول ، فإن التقيد والقيد داخل ، وذلك المعنى الحرفي الداخل لا يجب أن يصير خارجيا ، لأن خارجيته بخارجية طرفه ، وهي الخياطة ، وترك شرب الخمر ، وأداء الفريضة ، ولأجل ذلك لا يلزم أن يكون الشرط موجبا لاختلاف قيم المبيع ، كما في بعض تلك الأمثلة ، بل ولا موجبا للخيار ، كما في النكاح أو في غيره ، بإسقاط خيار التخلف .