السيد مصطفى الخميني
133
كتاب الخيارات
ودعوى : أنه في صورة عدم تجزؤ الثمن بالنسبة إليه ، وعدم كونه موجبا للخيار ولا لغيره ، يلزم كونه إما شرطا بدويا أو يستكشف صحة تلك المقالة ، غير مسموعة ، لأن المطلوب ربما يكون له القيد المذكور على وجه لا يستتبع شيئا وضعيا ، ولكنه يستلزم معنى تكليفيا وتبعة أخروية ، لأن مطلوبه لا يزيد عليه ، فبتعدد المطلوب ومراتبه تنحل هذه المشكلة أيضا . ودعوى : أنه شرط غير مربوط ، ولكن لا يصدق عنوانه إلا بذكر لفظي في طي العقد ، أو يعتبر شرعا ذلك ، وإن كانت ممكنة ، ولكنه ليس شرطا لغة ، بل هو أمر أجنبي مذكور في زمان إيجاد البيع ، ولا منع عن التسمية ، إلا أنه خلاف الوجدان ، وبعيد عن الأذهان . فما في كلمات القوم هنا ، وما أفاده الوالد المحقق ( 1 ) - مد ظله - ممنوع ، وما هو المقصود هنا ليس أمرا زائدا على ما ذكرناه . تنبيه : حكم الشرط البدوي المذكور عقيب العقد إذا قال في موارد الانشاء : " بعتك هذه الدار بكذا ، على أن تقرأ سورة البقرة " يصير شرطا ضمنيا . وأما إذا قال : " بعتك هذه ، وشرطت عليك كذا " يكون من الشرط البدوي المذكور في زمان العقد وعقيبه عرفا ، ولا بأس بالالتزام بوجوب الوفاء بأمثال هذه الشروط البدوية ، لكونها خارجة عن مورد السيرة
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 205 .