السيد مصطفى الخميني
131
كتاب الخيارات
وهذا من غير فرق بين كون البيع تمام الإيجاب ، أو هو الإيجاب ، والقبول ، كما لا يخفى . ويندفع الإشكال ، بأن المراد من " كونه ضمنيا " هو التقيد اللبي اللازم قهرا في حصول الربط بين الأمور الأجنبية ، وهذا أمر مما لا بد منه ، وإلا فيكون هو من الشرط البدوي ، وهذا الربط اللازم لا يلزم أن يكون جزء كسائر الأجزاء ، فإن الأجزاء المقدارية والتحليلية مختلفة في التكوين والتشريع ، ضرورة أن السورة جزء ، والطهارة جزء ، إلا أنه جزء تحليلي عقلي ، لا مقداري . وبذلك يحصل الفرق بين ما يقع بحذائه الثمن جزء بجزء مثلا ، وبين ما لا يقع كذلك ، وهذا هو الفارق بين ما هو الموجب تخلفه خيار تخلف القيد والوصف ، وما هو الموجب لخيار تخلف الشرط . فالشرط ما دام لم يقع في الضمن اللبي المرتبط بقيود المعقود عليه لا العقد ، كي يلزم التعليق ، ويخرج عن محط البحث ، لا يكفي مجرد ذكره في طي العقد . فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - : من أنه وإن كان موجبا بحسب اللب تضيقا في المراد ، ولكنه لا يوجب تحديدا بحسب مرحلة الإثبات والإنشاء ( 1 ) ، نظرا إلى بعض ما أشير إليه غير تام ظاهرا ، لإمكان كون تخلفه موجبا لخيار الشرط ، لاختلافه مع سائر القيود في الاعتبار . فبالجملة تحصل : أن الشرط لا بد وأن يكون قيدا ، وهو معتبر في
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 204 - 205 .