السيد مصطفى الخميني

113

كتاب الخيارات

والأصحاب ( 1 ) بلا إشكال ، ضرورة أن لازمه مبادلة المالين إلى ذلك الوقت الذي ينفسخ فيه العقد . وثانيا : أن سعة الأمور الاعتبارية وضيقها ، تابعة لسعة الحاجة إليها في السياسات الاجتماعية ، ولا شبهة في إمكان كون المبادلة بين العينين واقعا إلى زمان خاص ، على وجه لو أخل أحدهما ، ونقل العين في زمان قبل بلوغ ذلك الزمان الخاص ، يصح نقله ، ولا يكون إخلاله من المخالف للشرع والشرط ، فعلى هذا لا يكون هذا الأثر من الآثار غير القابلة للردع والسلب في محيط العرف والشرع ، ولا إجماع تعبدي على خلافه . نعم ، لا معنى لإرجاع الإجارة العقلائية في عصرنا هذا إلى البيع ، ولا لإرجاع البيع إلى الإجارة في بعض الصور ، كما حررناه في تحريراتنا الإجارية ( 2 ) ، لعدم المقتضي لذلك الإرجاع عند العقلاء فعلا ، ولا منع عنه عقلا بعد ذلك . فلو باع داره على أن تكون هي بنحو شرط النتيجة ملكه عند تخلف المشتري من شرط كذائي إلى وقت محرر ، صح ذلك البيع والشرط عندنا ، ما لم يثبت إجماع تعبدي ، وهذا هو في الحقيقة بيع إلى حد على وجه الشرط . وربما يأتي في الأزمنة الآتية اعتبار العقلاء لبيع الدار إلى زمان

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 223 - 224 . 2 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه ( مفقود ) .