السيد مصطفى الخميني

114

كتاب الخيارات

كذا ، من غير كونه مقيدا بالمنفعة الخاصة ، حتى يندرج في الإجارة ، بل هو بيع إلى زمان كذا ، فإن بقيت إلى ذلك الزمان ترجع إلى مالكها بانفساخ العقد ، أي بتمامية موضوعيته للأثر وحكم العرف ، وإن تلفت أو انتقلت إرثا أو بالاختيار إلى غيره ، فلا ترجع إليه . وأما ممنوعية المشتري في هذه الصورة عن النقل في الزمان المذكور ، فهي تحتاج إلى ضميمة شرط آخر لا يؤدي بطلان النقل وإن كان خلافه إثما وعصيانا ، كما لا يخفى . ويشبه هذه المسألة ، البيع مع بناء المتعاقدين على الإقالة في الزمان المعين ، لغرض من الأغراض العقلائية . ومنه يظهر حكم اشتراط عدم كونه موروثا ويبقى بعد موت المشتري بلا مالك ، ومن قبيل المال المعرض عنه ، وجلا عنه أهله ، فإنه ليس من الشرط المخالف للكتاب ، لأن ما هو المخالف هو أن يرث من لا يرث ، أو لا يرث من يرث ، أو يرث أكثر من الفرض ، أو الأقل منه ، وأما هذا فهو هدم لموضوع الإرث ، لأنه يخرج بموته عن التركة موضوعا . تذييل في تأييد لاستقلال هذا الشرط مما يؤيد ما أبدعناه ( 1 ) في هذا المضمار : أن الشرط المخالف لمقتضى العقد مستقل ، والشرط المخالف للكتاب أيضا شرط آخر

--> 1 - تقدم في الصفحة 66 .