السيد مصطفى الخميني
112
كتاب الخيارات
نعم ، هو خلاف مقتضى إطلاقه ، أي خلاف مقتضى العقد بعد وجوده من غير تقييد ، فما هو خلاف الماهية لا ربط بوجود العقد في مخالفته ، وما هو خلاف إطلاقه مربوط بوجود العقد إذا لم يقيد بشئ . ويمكن دعوى : أنه شرط خلاف مقتضى العقد ، من غير كون الماهية تقتضي عدمه ، أي يكون مستوجبا للإطلاق ، فإن تفسير البيع " بأنه تمليك عين بعوض " ساكت عن التحديد بزمان ، وهكذا تفسيره " بالمبادلة " وغيرها . وهذا الشرط وحيد في كونه خارجا عن مقتضى طبيعة العقد وماهية البيع ، وداخل في كونه خلاف مقتضى نفس العقد بعد وجوده ، فإن سائر الأمثلة إما ترجع إلى خلاف الماهية المنتهية إلى عدم إمكان تحققها ذاتا ، أو ترجع إلى أنها ليست من الشروط المخالفة لمقتضى العقد ، بل ترجع إلى الأمور الأجنبية . مثلا : اشتراط تحديد سلطنته بالنسبة إلى المبيع ، أو الشروط الراجعة إلى الزوجة ، أو غير ذلك ، فإنها كلها بعيدة عن مقتضى العقد ، وقريبة إلى المسببات وآثاره ، واستنادها إلى العقد مع الوسط مجاز غير جائز ، وأجنبي عن حدود الاقتضاء المستند إلى العقد . أقول أولا : قد مر منا في خيار شرط رد الثمن : أنه يرجع في الحقيقة إلى تحديد البيع لبا إلى ذلك الوقت المجهول ، وقد صححه الأخبار ( 1 )
--> 1 - وسائل الشيعة 18 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 7 ، الحديث 1 .