السيد مصطفى الخميني

111

كتاب الخيارات

عند طلوع الاسلام ، وبعد ظهور الدين الناسخ للديانات السابقة ، بل هو - كسائر الحوادث الكونية - متأخر وجودا ، وقديم إرادة وإمضاء ورضا ، نظير الواجبات المعلقة ، فلا حالة سابقة لنا حتى نتمسك باستصحابها . وهكذا استصحاب عدم الجعل ، وعدم الوجوب والحرمة ، وعدم النسخ ، وغير ذلك من العدميات المقطوع بجريانها عند كافة الأصحاب صناعة وإجماعا ، مع أنه غير صحيح ، لأنه لا علم بعدم الوجوب السابق ، بل عدم وجوب شئ ، لو كان مجعولا قابلا للاستصحاب كان أزليا ، وإنما أخر حسب المصالح إلى عصر الاسلام ، وليس عدم الإيجاب حادثا بحدوث الزمان المتأخر ، كما هو واضح عند أهله ، ومخفي على جاهليه ، والله ولي الأمر والتوفيق . الثامن : اشتراط الوقت لبقاء العقد لو شرط في ضمن عقد البيع أو ما يشبهه أن يكون موقتا ، فيبادل المالين إلى زمان كذا ، فالظاهر منهم بطلانه ، بل هو ضروري عندهم ، لأنه خلاف ذات العقد ، دون إطلاقه ، فإن ماهية البيع مبنية على الإطلاق . وقد خالفهم في ذلك العلامة الطهراني ( رحمه الله ) حيث قال : " بأن الإجارة بيع من حيث إلى حيث " ( 1 ) . ولازمه عدم كون الشرط المذكور خلاف ذاته .

--> 1 - لم نعثر عليه .