السيد مصطفى الخميني
109
كتاب الخيارات
بقي شئ : حول حكم الشك في شرط أنه مخالف لمقتضى العقد مقتضى ما تحرر منا في بيان كبرى المسألة ، أنه لا يبقى مورد يشك في أنه مخالف لمقتضى العقد ، كما أن قضية ما صححناه في الموارد التي اتفقت كلماتهم على بطلانه ، صحة سائر الشروط في ضمن سائر العقود بالأولوية القطعية ، لخروجه عن حديث الاقتضاء . وأما في موارد الشك في نفوذ الشرط في ضمن عقد - لأجل كونه خلاف المتعارف - فلا يمكن تصحيحه بمراجعة دليل الشرط وغيره ، لأن منشأ الشبهة في صحته قصور الدليل ، فلا يصلح العموم لحل المشكلة ، ولا الإطلاق بالضرورة . وما في ذيل كلام الشيخ ( رحمه الله ) هنا : من المراجعة إلى أصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني ، فيبقى عموم أدلة الشروط سليما عن المخصص ( 1 ) ، انتهى ، فهو غير راجع إلى محصل ، بعدما عرفت أنه لا يبقى مورد يشك في أنه مخالف لمقتضى العقد . نعم ، بناء على سائر التفاسير يمكن الشك ، ويكون مراده ( قدس سره ) هنا من " الأصل " أصلا عقلائيا واستظهارا عرفيا من الأدلة ، لأن ثبوت الحكم لموضوعه - على وجه يكون الشرط مخالفا لمقتضى ذلك العقد والموضوع ، بالنسبة إلى حكمه وأثره - يحتاج إلى القرينة الخاصة والمؤونة الزائدة . وعلى هذا لا يتوجه إليه الإشكال الواضح ، لأن
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 282 / السطر 7 .