السيد مصطفى الخميني
106
كتاب الخيارات
العين تبطل الإجارة من حين التلف ، حسبما هو المصرح به في كلامهم ( 1 ) ، وإذا انعدم العقد لا يبقى موضوع للشرط المتوقف بحسب الماهية عليه ، لأنه من تبعاته ، والشرط ماهيته أن يكون ضمنيا ، كما هو المفروض ، وقد فصلنا المسألة بفروعها ومحتملاتها في قواعدنا الإجارية في الأيام السالفة ( 2 ) ، وذكرنا هناك وجه صحة الشرط . وربما يختلف المباني في حقيقة الإجارة بالنسبة إلى هذه المسألة ، نظرا إلى إمكان الالتزام بعدم بطلان عقد الإجارة بتلف العين ، كما هو كذلك في البيع ، وذلك لأن بالإجارة يملك المستأجر منفعة الدار الشخصية ، إلا أن المنفعة تكون كلية . أو يكون العقد باقيا ، لظهور الثمرة في الإقالة ورجوع المسماة ، بناء على جواز الإقالة من الأول . أو يكفي لضمنية الشرط حدوثه في طي العقد ، ولا يعتبر بقاؤه لنفوذه . أو يقال : إن بالشرط يشتغل ذمة المستأجر بقيمة العين حين التلف ، فيكون نتيجة الشرط اشتغال الذمة وإن لم يبق الشرط المتقوم بالضمنية ، فتدبر . فما أفاده سيدنا الأستاذ البروجردي هنا وجها لبطلان الشرط حين
--> 1 - شرائع الاسلام 2 : 144 ، العروة الوثقى 2 : 590 ، تحرير الوسيلة 1 : 577 ، المسألة 21 . 2 - قد صنفها بقم المقدسة وهي مفقودة .