السيد مصطفى الخميني
107
كتاب الخيارات
بحثه عن مسائل الإجارة ( 1 ) ، قوي جدا ، إلا أنه مع قوته قابل للدفع والحل ، فتأمل . وما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - : " من أنه شرط مخالف للكتاب ، حسب الأخبار الخاصة الدالة على عدم الضمان " ( 2 ) فهو عندهم غير تام ، لأنه من أحكام إطلاق العقد ، لا مطلق العقد . نعم ، على ما اختاره ميزانا في الشرط المخالف ( 3 ) لا يبعد بطلانه ، ولكنه خلاف مختاره في كتاب الإجارة ( 4 ) . ويمكن دعوى : أن الأخبار الخاصة ( 5 ) لا تفيد جعل عدم الضمان ، بل هي تدل على السلب المحصل اصطلاحا ، لا الإيجاب العدولي ، فما تدل عليه من نفي الضمان - لعدم وجود المقتضي له - فيسلب الضمان سلبا محصلا ، وهذا لا ينافي الضمان عند الاشتراط فتأمل . وقد عرفت : أنه إذا لم يكن من الأحكام التأسيسية الشرعية السماوية ، لا يلزم منه بطلان الشرط المخالف ، على ما أسسناه ( 6 ) .
--> 1 - لم تطبع تقريرات ما أفاده السيد الحجة آية الله العظمى البروجردي بقم المقدسة بعد . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 193 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 166 - 167 . 4 - انظر العروة الوثقى 2 : 600 ، الهامش 2 . 5 - وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 1 و 2 . 6 - تقدم في الصفحة 66 .