السيد مصطفى الخميني
101
كتاب الخيارات
ونظير ذلك أن يكون مفاد الشرط اختيار المشتري أن يعطي الثمن ، أو لا يعطي ، فإنه لا بد من تقدير الثمن في المبادلة ، ولو أعطى لا يصير ذلك هبة معوضة ، بل هو من إعطاء ثمن المبيع ، وإذا لم يعط لا يكون البيع مراعى بذلك ، فليلاحظ جيدا . الخامس : اشتراط المحجورية عن التصرفات بأن يشترط أن لا يبيع ، ولا يهب ، أو أن لا يكون له السلطنة على ذلك ، أو غير ذلك ، فإنه صحيح عندنا ، لأن قصة تحديد السلطنة وضعا ، أو ممنوعيته عن التصرف - على وجه لو تصرف يكون نافذا - من الأحكام العقلائية الإمضائية . هذا مع أن عدم البيع من الأمور التي رخص فيه الشرع . اللهم إلا أن يقال : إنه يرجع إلى تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، لما لا معنى له إلا ذلك . وكون الشارط مسلطا على هذا الشرط في حدود سلطنته بالنسبة إلى المبيع ، لا ينفع بعد منع الشرع عن تحريم الحلال ، كما منعه الشارع عن التبذير ( 1 ) والإسراف ( 2 ) ، والمشروط عليه ليس له السلطنة على المبيع بعد حتى يقال : إن قبوله من إعمال السلطنة ، لا تحديدها . فعلى ما تحرر يشكل صحته على مسلكهم ، دون ما سلكناه . وعلى كل تقدير : غير مربوط بمسألة الشرط المخالف لمقتضى
--> 1 - الإسراء ( 17 ) : 26 - 27 * ( لا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) * . 2 - الأعراف ( 7 ) : 31 * ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) * .