السيد مصطفى الخميني

100

كتاب الخيارات

يصير وقفا ؟ ! نعم ، اشتراط أن يوقفه صحيح قطعا ، كاشتراط بيعه وهبته وهكذا ، بل واشتراط بيعه من نفسه فيما إذا كان مورد الغرض العقلائي ، فلا تخلط . اللهم إلا أن يقال : إن الوقف لا ينافي كون المشتري مسيطرا عليه ، وذلك لكونه جائزا ، فله إرجاعه إلى نفسه ، أو يكون هو تحت سلطانه ، لأن الواقف أولى بالوقف من غيره عند العقلاء ، وهذا كاف في المقام . الرابع : اشتراط كون المبادلة بلا عوض لو اشترط أن يكون البيع بلا ثمن ، أو الإجارة بلا أجرة ، فإنه باطل لو أريد به أنه بحسب مقام المبادلة في الملكية ، بلا عوض . وأما المبادلة بتسليط المشتري على المبيع ، دون أن تحصل سلطة البائع على الثمن خارجا ، كما قد يتفق أن لا يعطيه ، ولا يفي المشتري بالمبادلة ، ولا يرجع إليه البائع أصلا ، فإنه صحيح ، فلو كان مفاد الشرط ذلك ، فلا منع عن صحته ، لعدم منافاته لمقتضى ذات العقد وماهية البيع . بل كان في نفسي : أن حقيقة البيع ، هو الإعطاء والأخذ مرة واحدة ، متعلقين ذلك الإعطاء والأخذ بالمعوض بحسب الماهية ، ولكن بحسب الوجود لا يكون هذا إلا مع عوض ما ، معين كان ، أو غير معين ، وبذلك يمتاز البيع في رتبة الماهية عن الصلح وأشباهه . والأمر كذلك في الإجارة بلا أجرة .