السيد مصطفى الخميني
99
كتاب الخيارات
طرف الإضافة أيضا نفس المالكين الأولين ، فهو - مضافا إلى ممنوعيته حسب تعريف البيع في اللغة ، ولا سيما تعريف " المصباح " ( 1 ) - غير معتبر عند العرف والعقلاء . وما اشتهر ( 2 ) : من دخول المعوض في محل خروج العوض ، وبالعكس ، من الشهرة التي لا أصل لها إلا بحسب المتعارف . وأما ماهية البيع فهي تتحقق بالأعم ، وتفصيله محرر في كتاب البيع ، فلاحظ جيدا . وأنت إذا تأملت في كل ذلك تجد : أن إبطال هذه الأمور يحتاج إلى التكلفات ، كتكلفهم لبطلان شرط عدم القبض بما في كلام الوالد المحقق ( 3 ) الذي هو أحسن تقريب هنا للحق إنصافا ، فليراجع . هذا فيما إذا قلنا : بأن الوقف مملوك الموقوف عليهم ، فإنه يصير كالمثال الثالث من أمثلة هذا البحث . وأما على ما هو الحق حتى في الوقف الخاص فيشكل ، لأن حقيقة البيع هي المبادلة الخارجية في جهة من الجهات ، فلا بد من القبض والإقباض ، وأن ماهية البيع هي المعاطاة الخارجية التي كانت من الأول مستحدثة ، وعقد البيع معاقدة على المبادلة ، ومعاهدة على القبض والإقباض بعنوان " البيع " لا الوفاء ، فعندئذ كيف يعقل اشتراط أن
--> 1 - المصباح المنير : 69 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 128 / السطر 26 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 186 .