السيد مصطفى الخميني
97
كتاب الخيارات
الحكومات ربما يشترون الحيوانات المضرة بالمزارع ، ويكيلون ما يشترونه ، ثم يحرقونه ، نظرا إلى خطر هذه الحيوانات على مصالح المسلمين والأمة ، وإذا كان الأمر كذلك ، فكيف لا يجوز اشتراط عدم القبض ( 1 ) ؟ ! نعم ، حيث إن البيع حقيقة المبادلة الخارجية - كما في اللغة - لا معنى لذلك قطعا . وأما صحة هذا ، فهي لأجل أن اشتراط عدم الإقباض ، يرجع إلى أن يكون قبض المشتري قبضه بإفنائها ، أو أن يكون في قبضته ، كما لا يخفى . بل ربما يجوز أن يشتري شيئا ، ويشترط على البائع إتلافه ، لأنه مورد غرضه ، نعم ربما يلزم بطلانه ، لأن إتلاف ماله خلاف الكتاب ، اللهم إلا إذا كان في بقاء وجوده ضرر عليه عرفا ، أو مالا ، أو نفسا ، فاغتنم . الثاني : اشتراط عدم الملكية في البيع اشتراط عدم الملكية صحيح عندنا ، وباطل عندهم ، وذلك لأن البيع عندهم هي المبادلة في الملكية ، وأما هي عندنا فأعم من ذلك ومن المبادلة في السلطنة المقابلة للملكية ، وهذا مما لا بأس به ، وقد يتعلق به الغرض ، أو في الإباحة في مطلق التصرفات ، أو التصرفات الخاصة ، فأصل المبادلة لازم ، وأصل التمليك الأعم من التسليط لازم ، وهو النوع الخاص منه ، فيمكن اشتراط خلافه بعد كونه مورد الغرض ،
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 186 .