السيد مصطفى الخميني

65

كتاب البيع

إلا برضا أهلها ( 1 ) ، غير مساعد عليه ما يستفاد منها عرفا ، فهي قاعدة كلية ، وظاهرها النهي عن الاشتراء بعنوانه ، من غير النظر إلى كون المنهي عنه هي الحيثية الخارجية ، وهو الاشتراء المتعقب بترتيب الآثار من غير رضا المالك ، فلا يشمل الفضولي . نعم ، بناء على ما قويناه ( 2 ) فلا منع ، لأن ما يصنعه الفضولي ليس بيعا حتى يكون من طرف الأصيل اشتراء . وتوهم : أن النهي هنا كاشف عن كون عمل الفضولي بيعا ، وإلا فلا وجه للنهي عن الاشتراء ، في غير محله ، لأن البيع والشراء العرفيين يتحققان عند العرف فيما إذا لم يكن يعتنون بأصل المالكية ، فالاشتراء المنهي عنه هو الاشتراء العرفي الحاصل عندهم وإن لم يكن المالك راضيا ، فليتأمل . ومنها : ما في ذيل رواية " الإحتجاج " عن الحميري - بعد السؤال عن ابتياع ضيعة كان محل إشكال بيعها - من أنه ( عليه السلام ) أجابه : " الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها ، أو بأمره ، أو رضا منه " ( 3 ) .

--> 1 - منية الطالب 1 : 221 / السطر 19 . 2 - تقدم في الصفحة 5 . 3 - الإحتجاج : 487 ، وسائل الشيعة 17 : 337 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 8 .