السيد مصطفى الخميني

132

كتاب البيع

المحشين : بأن المعتبر هو العقد الذي يتعقبه الإجازة ( 1 ) ، فانتظر . فما أفاده " الكفاية " : من إرجاع الشرط المتأخر إلى المقارن ، بدعوى " أن الشرط أمر لحاظي ، ولا مانع عند ذلك من كون الملحوظ متأخرا " ( 2 ) غير قابل للمصير إليه ، لأن ذلك يرجع إلى كون الإجازة الواقعية أجنبية ، فيصير من قبيل الوجه الأول ، ولو كانت الإجازة بالحمل الشائع مبدأ اعتبار التقدم ، فهو ممتنع ، لعدم تحققها . فبالجملة : الإجازة إما هي بمفهومها الذهني دخيلة ، أو بما هي كاشفة عن الإجازة الواقعية كشفا محضا ، أو هي مع دخالة تلك الإجازة في الإجازة الملحوظة ، لا سبيل إلا إلى الثالث ، وإذن يتعين كونها بوجودها دخيلة ، لا في حال عدمها ، وحيث لا وجود لها فلا صحة لتلك الإجازة المقارنة . المعنى الثالث : الكشف بنحو اللم ، وهو كشف العلة عن معلولها ، بأن تكون الإجازة المتأخرة بنفسها شرطا حقيقة لتأثير العقد ، وهذا - كما قيل ( 3 ) - ظاهر كل من يقول بمعقولية الشرط المتأخر ، ونسبه بعض الأجلاء إلى

--> 1 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 126 / السطر 7 والأخير ، و 127 / السطر 1 ، هداية الطالب : 286 . 2 - كفاية الأصول : 118 - 119 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 35 .