السيد مصطفى الخميني
133
كتاب البيع
المشهور ( 1 ) . والذي يظهر من المتصورين لهذا الشرط ، أن الالتزام بالشرط الاصطلاحي مع كون العقد صحيحا بالفعل غير ممكن ، ولا يشتهي أحد إثبات إمكان ذلك ، لأن معنى الشرط الاصطلاحي ، هو الدخالة في الصحة الفعلية التي يترتب عليها سقوط الأمر في التكاليف ، والملكية فيما نحن فيه ، وحيث إن المفروض عدم وجوده ، فكيف يعقل كونه صحيحا بالفعل ؟ ! والصحة التأهلية غير مقصودة ، لأنها ممكنة بلا إشكال ، كما لا يخفى . مختار المحقق العراقي في الشرط المتأخر ونقده نعم ، لا مانع من الالتزام بالصحة الفعلية مع لزوم الإتيان بالأمر المتأخر حتى يكشف عنها ، ومع تركه يكشف عن فساده ، فيعلم من ذلك دخالة المتأخر بوجه غير ممتنع ، ومن هؤلاء العلامة الأراكي ( قدس سره ) . وملخص ما أفاده في نظائر المقام : أن الأمور ثلاثة : مطلقة ، ومقيدة ، ومضيقة ، فالأول والثاني معلومان ، والثالث هو كونه في حد وسط ، لا يكون مطلقا حتى ينطبق على المقيد وغيره ، ولا يكون مقيدا حتى يحتاج في خروجه من الإطلاق إلى التقييد ، بل هو أمر لا ينطبق من قبل ذاته إلا على المقيد ( 2 ) ، وعلى هذا بنى بناءاته الكثيرة في النواحي المختلفة .
--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 148 / السطر 35 . 2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 320 .