السيد مصطفى الخميني
127
كتاب البيع
غير محله ، ضرورة أن منع الغير ليس داخلا في ماهية الملكية ، ولا في ماهية منشئها ، بل هو من الأحكام العقلية للملكية الاعتبارية ، ولا منع فيما إذا اجتمع المالكان على ملك واحد من الالتزام بانسلاب هذا الحكم العقلائي ، فكل واحد منهما يتمكن من التصرف في العين الموجودة ، ولا يصح له منع الغير ، كما في الأخماس والزكوات ، فإن لكل فقير التصرف في جميع الزكوات ، ولا يجوز له منع الآخر عن التصرف فيه ، كما هو رأي جماعة في تلك المسألة ( 1 ) . ولذلك صرح الفقيه اليزدي - على ما ببالي - في " ملحقات العروة " بتصوير المالكين المستقلين على ملك واحد ( 2 ) . فبالجملة : لا وجه لدعوى امتناع ذلك عقلا . نعم دعوى أنه أمر لا يساعده العرف ، هي أمر آخر لا يبعد تماميته . ومما ذكرناه إلى هنا يظهر : أن ما سلكه الأستاذ العلامة الحجة الكوه كمري ( قدس سره ) من الإمكان العقلي ( 3 ) ، في محله ، ولكن لا يخلو ما أفاده في طريق إثباته من المناقشات ، ولا حاجة إلى ذكرها ، ولا إلى ذكر الوجوه الأخر المتوهمة في ممنوعيته ، لأن المسألة بعد ذلك صارت كالنار على المنار ، وكالشمس في رائعة النهار .
--> 1 - لاحظ ملحقات العروة الوثقى 3 : 123 . 2 - ملحقات العروة الوثقى 3 : 123 . 3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 370 - 371 .