السيد مصطفى الخميني

120

كتاب البيع

الماهية ، كما هو المختار - فلا فرق بين الصورتين ، ولا يلزم البناء الفعلي من العقلاء على ذلك ، بل المدار على موافقتهم معه في الصحة ، ولا شبهة في ذلك عندهم بالضرورة . فما حكي عن " الجواهر " من تصحيحه ( 1 ) في محله ، وما أفاده السيد المحشي من الإشكال ( 2 ) ، مندفع بما عرفت من إمكان ترشح الإرادة لمقصود عقلائي ، كما لا يخفى . ومن هنا يعلم : أن من باع فضولا مريدا إكراه المالك على الإجازة ، يصح بيعه بها إذا كانت بغير إكراه . الإشكال في صحة الفضولية من كل شخص بقي في المقام شئ : قضية ما سلف جريان الفضولي في مطلق العقود والإيقاعات ، حتى الإباحة والإبراء ، ولكن صحة ذلك من كل فضولي محل إشكال ، لأن مصب السيرة العقلائية في البيوع الفضولية ، هو ما كان الفضولي كالدلال والصديق ، والأب والجد بالنسبة إلى الأولاد وبالعكس ، ورئيس العشيرة ، وأما مطلق الأجنبي فلا ، وكان ذلك من المترشحات عن الحقوق العرفية الموجودة بينهم ، فافهم وتدبر جيدا .

--> 1 - جواهر الكلام 22 : 295 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 161 / السطر 10 .