السيد مصطفى الخميني

111

كتاب البيع

الكليات بالإضافة " ساقطة جدا ، فعند ذلك يشكل تصوير الفضولي ، لأن بيع ما في ذمة زيد له صورتان : إحداهما : ما إذا كان زيد مديونا لعمرو ، فإنه يصح البيع ، ويجوز فيه الفضولي بالإجازة ، لأنه من قبيل بيع الأعيان الخارجية . ثانيتهما : ما إذا لم يكن هو مديونا ، ولكنه متمول ذو اعتبار عقلائي ، فإنه بإضافة الحنطة إلى ذمته ، لا توجد هي فيها حتى تباع ، ولا تكون قابلة للتسليم ، فلا بيع ، وبعدم إضافتها إليها لا تصرف في مال الغير بإنشاء المبادلة ، ولا دخول في سلطان الغير ، فلا فضولي . وينحل الإشكال : بأنه إذا تصدى لأن يبيع الحنطة من قبل زيد ، فهو داخل في سلطانه ، ويصير فضوليا . ولكنه قد يشكل : بأنه ليس من الفضولي في البيع ، بل هو فضولي في الوكالة ، ضرورة أن من يبيع من قبل زيد مع جهالة الطرف بالقصد ، يجد أنه هو وكيله في هذا الأمر ، وكأنه ادعى الوكالة عنه . ولك حله : بأن هذا لا يضر ، لأن المالك بالخيار بين إجازة الوكالة المدعاة من قبله ، فيصير البيع نافذا ، أو إجازة البيع بنفسه ، وقد مر بعض الكلام حول المقام في أول المسألة ، فتدبر . ومما تبين إلى هنا اتضح : أن في بيع الفضولي على الوجه المعروف فضوليين : فضولي لأجل الدخول في سلطان المالك ، وفضولي بإنشاء المبادلة بين أموال الغير . وقد يتوهم : أن الفضولي الثاني مع قطع النظر عن الأول ، ليس فضوليا .